Showing posts with label أحزاني. Show all posts
Showing posts with label أحزاني. Show all posts

Tuesday, March 17, 2009

هؤلاء الذين فشلوا في تعلم دروس الماضي ملعونون بتكرار أخطائهم

في مثل هذا اليوم غالبا ما أكون أكثر تعاسة من اليوم
في مثل هذا اليوم منذ سنوات فقدت شخصا احببته بشدة
افتقدته كثيرا
اليوم لا أشعر اني أفتقده بنفس القدر
ربما اصبح احدهم أكثر قربا لي من ذلك الشخص فاستطاع ملئ الفراغ الذي أحدثه غيابه الأعوام الماضية
يقولون أن الأحزان تولد كبيرة وتصغر مع مرور الزمن
أحزاني لم تكن كذلك
تولد متوسطة الحجم ..و تكبر وتكبر وتكبر حتى تصبح كبيرة بدرجة تجعلني أضحك بهستريا كلما نظرت اليها
وما أن تدرك أحزاني أني أسخر منها تأخذ في الإنكماش والتلاشي حتى لا يبقى منها غير أثارها التي بدوري أنساها أو هكذا أعتقد
المهم أنني لم أعد أفتقد ذلك الشخص ..بل أنا الآن ممنونة لفقده
فلولا أني فقدته لما كان للبديل وجود الآن

البديل لم يكن شخصا بحثت عنه ووجدته أمامي فجأة
تكون البديل ككرة الثلج ..كلما طال الطريق تكون البديل حتى أصبح بحجم يستهويني ..يناسبني ..أقبله وأحبه
يحتفظ البديل في قلبه بالشخص المفقود ..يحيطه أشياء كثيرة..تستطيع رؤيته ان كنت على دراية بفن الغوص في الأعماق ..فهو يشبهه كثيرا وان كان يختلف عنه بشدة

الخلاصة اني لم اعد أفتقد من فقدت ..

البديل والشخص المفقود كلاهما بعض مني ان جاز التعبير

Sunday, March 15, 2009

دربي الذي أردت



كثيرا ما اعتقدت ان الحياة التي اعيشها لم تخلق لي
او لم اخلق لها

حلم وحلم وحلم وحلم
واستيقظت على واقع لا يمت لأحلامي بأي صلة


مشيت دروب عدة ..انا من اخترتها وقررت السير فيها
لم يكن اي منها دربي الذي اردت

Wednesday, February 18, 2009

صبــاح مريــم



تستيقظ من نومها ..تبقى ممدة على السرير مفتوحة العينين تتأمل اللاشيئ ..تجول بنظرها في الغرفة كأنها تحاول استيعاب من هي ..واين ..وماذا يحدث ..
تبدأ في الادراك ..آه نعم ..أنا مريم ..عمري 30 ..أعيش مع أبي وأمي ..و..وماذا أيضا ..آه ..أنا اعمل ..ولي أصدقاء ..و. ..ووحيدة
عند بلوغ هذه النقطة تحديدا ..تقفزمريم من سريرها كالعادة محاولة طرد احساس سيئ انتابها ..قررت مريم منذ زمن ليس بقليل أن لا تسمح لأي مشاعر سلبية بالسيطرة عليها
في السابق كانت مريم اذا فرحت فكأن كلمة الحزن حذفت من قاموس الحياة ..فهي تفرح كما لو أن الاحزان لم تزرها يوما
وإذا حزنت ..فكأنها لم تعرف الفرحة من قبل قط
أما الآن فهي لا تفرح ولا تحزن ...ليست سعيدة ..ولكنها أيضا ليست تعيسة ..لم تعد عيناها تعرفان الدموع بمعناها التقليدي ..فدموعها اليوم لا تتعدى كونها لمعة عابره ..وكذا أضحت ضحكتها ..مجرد ابتسامة تحمل شبح ضحكات الماضي
ربما أصبحت مريم اليوم أكثر نضجا من ذي قبل ..فهي على الرغم من كل الأحاسيس المختلفة الغريبة التي تعتريها ..الا انها تشعر بسلام داخلي لم تعهده في نفسها

اعتادت مريم كل صباح وفور استيقاظها أن تذكر نفسها بمن تكون في كلمات مقتضبة ..فلسبب ما لا تعلمه تمر اللحظات التي تلي استيقاظها مباشرة عليها وكأنها لحظات هاربة من الزمن ..لحظات تفقد فيها الإدراك تماما
تخشى مريم دوما أن تنجح هذه اللحظات في ان تسرقها من واقعها ..فتسافر معها ناسية اومتناسية كل ما مضى

تفتح الشباك لتسمح لأشعة الشمس الدافئة في صباح يوم بارد بالتسلل الى غرفتها حاملة معها نسمات الصباح الباكر
احساس الماء الدافئ ..فنجان القهوة ..رائحة بخور الفانيليا ..صلاة بإخلاص ودعاء من القلب بأن يحفظ الله من تحبهم ويحميهم من الشرور ..تكوَن هذه الأشياء مجتمعة صباح مريم .

تأخذ رشفات صغيرة متتابعة من فنجان قهوتها وهي تمسك بكتاب ( فارس النور) تضع فنجان القهوة جانبا وتغمض عينيها وتختار بعشوائية احدى الصفحات لتقرئها ..
اعتادت مريم أن تختار كتابا كل فترة يحوى حكما اوكما تفضل هي تسميتها ( علامات) تعطي روحها دفعة طاقة إيجابية تساعدها على الإستمرار
تغمض عينيها ..وتمسك بالكتاب ..تجعل الصفحات تركض وتركض بين يديها وتتوقف عند احدى الصفحات وتقرأ( العلامة) او حكمة اليوم ..
كل فارس نور قد شعر بالخوف من دخول معركة
كل فارس نور في وقت ما من الماضي قد كذب أو غرر بشخص ما
كل فارس نور قد سار في درب لم تكن دربه
كل فارس نور تألم لأكثر الأسباب سخفا
كل فارس نور قد اعتقد ولو لمرة واحدة على الأقل أنه لم يكن فارس نور
كل فارس نور قد أخفق في واجباته الروحية
كل فارس نور قال "نعم" عندما أراد قول "لا"
كل فارس نور قد آلم شخصا ما أحبه
ولهذا فهو فارس النور ...لأنه مر بكل هذا ومع ذلك لم يفقد الأمل إطلاقا من أن يكون أفضل مما هو عليه

تيتسم ....تغلق الكتاب وتستمع الى فيروز ... احدى ضروريات صباح مريم
لا تعتقد مريم أن هناك شيئا غنته فيروز لم تسمعه وتحفظه عن ظهر قلب ..
تستمتع مريم بجارة القمر وهي ترتدي ثيابها استعدادا للذهاب الى العمل ..
تتمايل على النغمات في هدوء بإبتسامة بسيطة
تتوالى الأغاني ...تغني فيروز

يا ريت أنت و أنا بالبيت
شى بيت أبعد بيت
ممحي ورا حدود العتم و الريح
و التلج نازل بالدنيي تجريح
يضيع طريقك ما تعود تفل
و تضل حدي تضل
و يزهر و يدبل ألف موسم فل
و تضل حدي تضل حدي تضل
و ما يضل بالقنديل نقطة زيت

تبتسم مريم ..
فكلمات الأغنية نكأت الجرح مرة أخرى ..

Sunday, February 08, 2009

الســــاحرة !


أكون سعيدة فقط عندما أفكر أن الله موجود ويصغي إلي...لكن ذلك لا يكفي للإستمرار في الحياة ..عندما يبدو كل شيئ بلا معنى .أنا أدعي سعادة لا أشعر بها .استر حزني لكي لا أقلق من يحبوني ويهتمون بأمري..مؤخرا فكرت في الانتحار....في الليل قبل أن اخلد الى النوم ..أطيل الحديث مع نفسي ..أصلي عسى أن تجلو هذه الفكرة عني ..إذ ستكون نكرانا وهروبا ..

تعلمت أن اتعذب في صمت ...

أما أنا فلا شريك لي لذلك أفضل تقبل وحدتي... إذا حاولت الفرار منها الآن فلن أجد شريكا ثانية وإذا تقبلتها بدل مواجهتها قد تتبدل الامور .
لاحظت أن الوحدة تزداد شدة عندما نحاول الوقوف أمامها وجها لوجه ولكنها تضعف عندما نتجاهلها ببساطة

هل التعلم هووضع الأشياء على الرف ..أم أنه التخلص من كل ما لم يعد مفيدا ومتابعة الحياة من ثم ونحن نشعر بأننا أخف ؟

إذا تحدثت مع الأخرين عن ما أعرف لن اكتشف أبدا ما أجهله

هذه ماهية الحياة لأشخاص مثلي ..نحن ندمر ذواتنا ونبنيها باستمرار ..كل مافي حياتي قد تبع النمط نفسه ..من مفقود إلى مولود ..

تحصل التغيرات فقط عندما نسير عكس ما تعودنا القيام به

ما تعطيه يرجع اليك ..مع أنه قد يأتيك أحيانا من المكان الذي لا تتوقعه أبدا
جائت هذه الكلمات على لسان" أثينا" او ساحرة بورتوبيللو كما اطلق عليها باولو كويلو في القصة
رأيت في "أثينا" روح حبيبتي ..جان دارك

أحببتها ..... أضائت بداخلي شيئ ما
!

Saturday, October 18, 2008

مفـــارقــــات




انك تعيش عمرك كله نفسك تكسب في اليانصيب ..ويوم عيد ميلادك ال 98 تكسب اخيرا ..وتموت تاني يوم



ان يكون محكوم عليك بالاعدام ...ويصدر عفو عنك ..بعد تنفيذ الحكم بدقيقتين



ان الدنيا تمطر جامد يوم فرحك وانت عاملاه في جنينه



ان يجيلك توصيله ببلاش بعد ما تكون دفعت تمن التذكرة



انك تكون دايما بتلعب في المضمون ...حتى دور البرد بتعمل احتياطاتك عشان ما يجيلكش ...وتجيلك سفرية استنيتها بقالك سنين ..تسلم على مراتك وعيالك وتاخد شنطك وتركب الطيارة...تطلع الطيارة دي هي اللي دخلت في البرجين يوم 11 سبتمبر



ان السكة تكون زحمة جدا وانت مستعجلة جدا جدا



انك تفتح دولابك كل يوم تلاقي قميص معين قدامك وعمرك ما حبيت تلبسه ..ويوم ما تقرر تلبسه ما تلاقيهوش في الدولاب وتكتشف ان مامتك وزعته عشان انت ما بتلبسوش



ان مديرك يكون مسافر بقاله شهر ..وانت بتروح الشغل كل يوم في معادك ...يوم ما يوصل من السفر كاوتش عربيتك يضرب وتوصل متأخر ساعتين


ان يكون حواليك الف معلقة وانت كل اللي محتاجه سكينه واحدة بس


لما تفتكر ان كل حاجة هايلة وماشية تمام ..تلاقي نفسك في مصيبة غير متوقعة
ولما تفتكر ان كل حاجة متقفلة في وشك ...تلاقيها فرجت من غير ما تعرف ازاي ومنين

غريبة الحياة




* ..الموضوع مستوحى من الأغنية دي

Wednesday, May 28, 2008

يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا .... نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا



يا فؤادي لا تسل اين الهوى .....كان صرح من خيال فهوى

اسقني واشرب على اطلاله.....واروي عني طالما الدمع روى



من اروع ما غنت ام كلثوم ومن اروع ماكتب ابراهيم ناجي

والقصيدة الاصليه على طولها الا انها احلى بكتير من الاغنية

لحظة بيقف فيها الزمن ...

لحظة بتخليك تفتكر كل اللي راح ...واولهم عمرك


ذَهَبَ العُمْرُ هَبَاءً فَاذْهَبي ........... لَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إلاَ شَبَحَا


صَفْحَةً قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَا .......... أَثْبَتَ الحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا


اُنْظُري ضِحْكِي وَرَقْصي فَرِحاً........ وَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا


وَيَرَاني النَّاسُ رُوحَاً طَائِراً .... وَالجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى


لحظة بتخليك تفكر في كل اللي جاي ...وانت رافع حواجبك
ومش مستوعب وبتتسائل كأنك طفل تايه

اعمل ايه ....

عِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهي.................... وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ

وتلاقي روحك بتصرخ بكل مافيها من قوة ...قوة ضعيفه مكسورة مجروحة

صرخة عالية مدفونة ...بتوهم نفسك بيها انك قادر تقف على رجلك تاني

وانك هتنسى وهتعيش ..


أَعْطِني حُرِّيَتي اَطْلِقْ يَدَيَّ........ إِنَّني أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ


آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمي............... لِمَ اُبْقِيْهِ وَمَا أَبْقَى عَلَيَّا


احْتِفَاظي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَا........... وَإِلاَمَ اللأَسْرُ وَالدُّنْيا لَدَيَّ


حقيقي قصيدة رائعة واغنية في منتهى الجمال ..

كبرياء مجروح وقلب عصره الالم ..

ومحاولة لتجميع اشلاء احساس ولملمت بقايا انسان ...

والوقوف مرة تانية ..وتحدي للنفس قبل اي حاجة تانية ...

لكل حد انكسر...
لكل حد حس في لحظة ان الزمن وقف..
لكل حد حس انه عمره راح ع الفاضي ..


إلام الاسر والدنيا لديَ ....:)

Wednesday, April 30, 2008

جوايا كتير كتير .....




جوايا كتير كتير

جوايا حزن وفرح

جوايا الم وسعادة

جوايا طاقة وكسل

عايزة اصرخ ...عايزة اضحك ...عايزة ابكي ...عايزة اقول

اقول كتير لناس كتير

اقول كلام يفرح ...واقول كلام يجرح

هقول ...وكل سطر من اللي هقوله بيقول كلام كتير ...لناس كتير...نفسي ...امي وابويا ...اخواتي وحبايبي ...صحابي واللي عاملين صحابي

لناس عدت ومابقتش موجودة ....لناس عايشة حواليا وناس عايشة جوايا ...ولناس لما بفتكرهم بحس الدنيا ضلمت وابقى عايزة اقول مين طفى النور !!

ولناس لما لاقوا دنيتي ضلمت بسبب الناس دي ..نورولي شمعه

اقول شكرا على الحلوة والمرة

اقول بدعيلك بظهر الغيب

واقول لقائنا يوم الحساب لاني مش مسامحة في حقي

اقول ليه كدا

اقول الله ...قد ايه انت جميل

واقول اخس ...قد ايه انت وحش

اقول ازاي انت ابيض اوي من جواك في وسط الدنيا السودا

واقول ازاي جواك كل الحقد والغل والكره دا وانت ما شوفتش مني غير كل خير

اقول ليه انت منافق عامل صاحبي قدامي وهوحشك ...ومن ورايا بتتكلم عليا

واقول ليه انت محترم كدا ومن ورايا بتتكلم عني احسن ما بتتكلم عني قدامي

اقول زهقت

اقول تعبت

اقول انا لسه قادرة اكمل المشوار الطويل

اقول انا يأست

اقول انا مليانه امل

اقول انا حياتي بتتمرجح بين الجنة والجحيم

اقول انا طفلة جدا

اقول انا عجوزة اوي

اقول قلبي نونو .....بس شاخ وهوا في اللفة

اقول اتخنقت

اقول انا بتنفس طول مانت جنبي

اقول خايفة اوي اصحى من النوم الاقيك مشيت

اقول ربنا يجعل يومي قبل يومك

اقول انا حاسة اني هموت قريب اوي

اقول انا حاسة اني هعيش يجي 100 سنة

اقول ليه البلد بتاخد مني كل شهر مبلغ وقدره ومش لاقية اي حاجة بتتعمل بفلوسي دي

لسه الشوارع مكسرة

لسه المستشفيات شبه المشرحة

لسه بناكل لحم حمير وبنشرب بدرة سيراميك

فلوسي بتروح فين يا جدعان !!!!!!

تخاريف مخنوق !؟




عارف لما تبقى مخنوق ...مخنوق بجد ...مش قادر خلاص
عارف لما احساس الخنقة النفسي دا يبتدي يتحول لاحساس ملموس
لما تحس زي ما يكون في حد ماسكك من زمارة رقبتك
او زي ما يكون حد شفط الهوا من حواليك
لما تحس انك فعلا عاجز عن التنفس
وانك هيجرالك حاجة
عارف لما دموعك تغرقك من جوا
وانت مش قادر تطلعها برا عشان مش هينفع انت ماتبقاش قوي لانك كنت كتير اوي رمز للقوة
عارف اللحظة دي
عارف لما تقول لنفسك انا قوي الايمان ومافيش حاجة هتهزني لانه مهما حصل دا قضاء ربنا
عارف لما من كتر ما بتقول الكلمة دي لنفسك قربت تصاب بلا مبالاة
وقربت توصل لمرحلة ماعادش شيئ فارق وكله محصل بعضه
عارف كل دا
طيب كويس
اصل انا خلاص يظهر ما بقتش عارفه حاجة

Monday, April 28, 2008

الحزن ...صديقي


حينما لا تعرف العيون الا طعمه المر

عندما يرتجف القلب

وترتعش الشفاه

وتحفر الدموع طريقا لها على الوجنتين

ويسألك الجميع باستنكار أأنت حزين...تبدو حزينا ...صوتك حزين ...نظرتك حزينه

فيرد قلبك وتعجز شفتاك عن النطق

نعم انا جزين

بكائي حزين ...ضحكي حزين ...صمتي حزين ...وكلامي حزين


انظر لنفسي في المرآة ...غريب حقا هذا الحزن ...اصبح جزء من ملامحي

او ترى قد ضاعت ملامح وجهي وحل محلها هذا اللعين

بالرغم من ايماني

بالرغم من رضا حقيقي في نفسي

بالرغم من تفاؤلي واملي

بالرغم من اني اسعى

وبالرغم من كل شيئ

عجزت عن الهروب من هذا الحزن

وكانه بات جزءا من حياتي

يا ساكنا قلبي .....لقد تعبت ...ارجوك ارحل


عندما اشعر بالحزن

اصلي...اناجي ربي فمن لي سواه

اكتب

ابكي

وقد ابتسم

استمع لاغنيه احبها لفيروز او ام كلثوم

اتصفح مذكراتي ...اقلب البوم صوري القديم

اتأمل

ما أجمل التأمل

أنا......


انا ....

من الذين يطلقون عليهم ( المهمشين) ..واذا كنت لا تعرف عزيزي من هم المهمشون خليني اقولك

بيقولوا ان نسبتنا في مصر 15 % وبيطلقوا علينا من هم تحت حد الفقر

لما نحن مهمشون ؟؟؟؟ يقولون لانهم لا يعرفون لنا دخل محدد ...ولا تعرف لنا الدولة وضع قانوني

وليس لنا تأمين صحي او اجتماعي

لسنا مسجلين في اوراق الحكومة ...لا عندنا شهادات ميلاد ولا بطايق ....لا صحيح ...في مننا مسجلين

بس مسجلين خطر !

تقول الحكومة انهم يحتاجون مليارات ليدخلوا لنا المرافق الاساسية ....هيا مليارات دي يعني كام؟!!!

هل عرفتم من انا ...انا من سكان العشوائيات !

اسمحولي ان اصطحبكم في رحلة قصيرة لعالمي الذي لا اجد له وصفا

ما ان تدخل المنطقة ...حتى ترى عششا متلاصقة بحيث تعجز عن الفصل بينهم ...فلا تدري من يسكن اين

انفجار لحمي ....كم هائل من البشر ...يجعلك تشعر بالاختناق وكأنهم شفطوا الهوا كله

اصوات وضجيج ....اطفال تركض ...وسيدات تصرخ ...ورجال يتعاركون

اه ...نسيت ان اقول لكم ...اطفالنا هم من تسموهم ..اطفال الشوارع

في كل صباح ...يجتمع الاطفال ليذهبوا الى العمل ....الشحاته ....ولكن ما العمل !

اما رجالنا ....فنوعين ...نوع اكل عليه الزمان وشرب فلم يعد يقوى حتى على الكلام

تراه فاقد لمعنى الحياة ....فاقد الامل فيها ....عيناه لم تعرف غير الحزن ....وشكل العشوائيات

اما النوع الاخر ...فهم الارزقية .....بالبلدي يعني ...اللي بيقلبوا عيشهم في اي حتة باي حاجة

فمنهم من يعمل في تجارة المخدرات لحساب حد كبير ومسنود .....عشان يكون هوا اللي في وش المدفع لما

تحصل كبسة ! وطبعا طباخ السم بيدوقوا ! ومنهم الهجام ...ومنهم النشال ...ومنهم البلطجية بالاجرة ..

.يعني لو احتجتوا ناس في خناقة احنا رقبتنا سدادة !

لسه عايزين تسمعوا كمان !!!!!! ماشي

التعليم بالنسبة لينا حلم لا نجرأ ان نحلمه ......المستشفيات بنروحها لما بتوصل الحالة لمسألة حياة او موت

كل خمس عشش او اكتر ...بيشتركوا في حمام واحد .....ما يجيش في بالكوا ان حمام ببانيو وسيراميك والحاجات

دي زي اللي بنشوفها في التيليفيزيون !

نسيت ان اخبركم .....في خلية ارهابية مستخبية عندنا ...! وابتديت احس ان الانضمام ليهم فكرة هايلة ...اهو

الواحد يفجر نفسه ويخلص من العيشة دي ! الواد محمد جارنا انضملهم ..بعد ما كان عيل بيتضرب على قفاه

من اي حد في الرايحة والجاية ...بقت المنطقة بتعملوا الف حساب ...بقى ليه هيبة كدا ...والقرش جري في ايده

ماهو اصله بيموت عساكر ويسرق سلاحهم ! ويبيعوا للتنظيم

وبما ان عيشتنا كلها هوان في هوان ...هانت على الكثيرين انفسهم

ولم يعد للانسانية في حياتنا اي معنى .....

ما اكثر انتشار الزنا في منطقتنا ! هتقولولي في كل حتة! ممممم

ما اقصده هوا زنا المحارم

دا غير طبعا ان في سن 15 سنة ….ممكن.تلاقي الواد عنده البت بتاعته ….والبت بتاعته تحمل …..وتجيب

كارثة تانية تقرف بيها الدنيا وتقرف اللي خلفته شخصيا …جاتهم القرف …

….انتوا بتسألوا على اهل البنت ؟؟؟؟؟ لا ماهيا كمان جات غلطة …ماحدش عارفلها ام ولا اب

ماهم رموها من زمان على جنب …جنب اي عشة ! ممكن البنت تعدي من قدام ابوها ما يبقاش عارف انها بنته

اصل اوقات كتير …لما الام ما بتعرفش تتصرف وتخلص من العيل عشان مافيش فلوس تعمل عملية اجهاض

تضطر تخلفه وخلاص ….يمكن يتباع ! ولو ما تباعش ….بترميه وتتطفش …واحدة عندنا في المنطقة طفشت

من فترة .....بيقولوا بقت رقاصة ….

يأتينا على فترات ومواسم ...شباب...في مقتبل العمر ....لابسين هدوم سليمة مش مقطعة ...ومستحميين وريحتهم

حلوة في سيارات ...وتعلوا وجوههم ابتسامة جميلة ...وكيف لا يبتسمون !

يحملون في ايديهم اكياس امتلأت بالخيرات ....تموين البيت يعني....وفي جيوبهم اظرف اكتظت بالأموال

حين يأتون ...تحدث في منطقتنا ثورة الجياع ...حتى اكاد اشعر ان جيراني سوف يجردوهم من ملابسهم

الشخصية ...ولما لا ...اكيد عندهم غيرها كتير !

كم اكرههم ....كم اكره اليوم الذي يأتون فيه ......أتأملهم من بعيد ....ماهذا الحماس ....ولما كل هذا الحنان

ولم تفعلون كل هذا .....لوجه الله !!!! يعني عايزين الاخرة كمان !!! مش كفاية عليكو الدنيا ! ايه الطمع دا

بعدين على فكرة انتوا مش بتمنوا علينا ...دا حقنا ....لو البلد عدلة كان زمانها مديانا حقنا دا ....وما كنتوش جيتوا

يا محسنين توزعوا علينا الارزاق !!!!!

واحدة معاكوا اهي بتعيط ...يا عين امك ياختي ...اتأثرتي اوي بعيشتنا .....ليه بتيجوا من اصله !!!!

ليه بتيجوا تعرفونا اننا مش عاشين ....ليه بتيجوا تحسسونا اننا مش بني ادمين ...!

بقولكوا ايه ....كفاية عليكوا كدا

الحكاية اللي فوق مش انا ...دي من تأليفي .... بس كل اللي ذكر فيها حقيقي ...بيحصل ....واحساس بطل حكايتي

احساس بشوفه في عيون الناس دي ....

دلوقتي سؤالي ....ايه العمل ؟؟؟؟

الناس دي قنبلة موقوته ....هتنفجر قريبا جدا !!!!!!!!

اسفه على الاطالة ....ويمكن يعتبر البعض ان الموضوع ممل ...او يقول في نفسه واحنا مالنا نعملهم ايه ؟؟!!!

هوا دا سؤالي ...نعمل ايه ......؟؟؟؟






في رحم العالم ....








انا في مكان غريب ...ضلمة ...لوحدي ...بيفكرني بمكان كنت فيه من زمااااااان اوي

بيفكرني برحم امي ....بس انا دلوقتي في رحم العالم ....انا في قبري

وشتان الفرق بين رحمك يا امي وبين القبر

بس فيه شبه ...هما الاتنين مضلمين ...هما الاتين هخرج منهم على دنيا تانية

يارب تكون الدنيا الجديدة احن عليا من الدنيا اللي طلعت من جواكي يا امي عليها


خرجت ...خايفة ...مستغربة ...مسكني راجل غريب وشقلبني في الهوا وضربني على ضهري

الظاهر كان بيقولي بطريقة غير مباشرة ..ان الحياة كلها شقلبة وضرب من الضهر

بس يظهر ماستوعبتش الدرس في وقتها ...

بكيت ..بكيت كتير اوي ...ما ادركتش سبب بكائي دا غير بعد كدا


لما بكيت وقتها لاقيت شخص حنين جدا اخدني في حضنه وعينيه اتملت دموع ...شخص بيقولو اسمه بابا

بابا دا طلع حاجة جميلة جدا ...انا حبيته اوي ...احيانا بعدها حسيت اني بحبه اكتر من ماما

مع اني طالعة من جواها هيا ...بس كل اللي بيشوفني بيقول عليا حتة منه ...وهوا كمان بيقول اني حتة منه

بابا دا احلى حاجة في الدنيا دي ...كويس اني جيت هنا عشان اشوفه

بس بابا دا ماقعدتش معايا كتير ...مشي ...قالولي وقتها راح عند ربنا ...اتألمت كتير

...وافتكرت ضربة الدكتور على ضهري اول ماجيت الدنيا

وقولت دي تاني ضربه في الضهر اخدها في حياتي ...وماكنتش عارفه ان الضربات هتبقى كتير اوي

بعدها حياتي اتشقلبت ...زي الشقلبة اللي اتشقلبتها وانا عمري ثواني ...

عافرت في الدنيا كتير ...تعبت كتير ...اخدت ضربات كتير على ضهري

كل مرة كنت بقوم من جديد اقف على رجلي ...واكمل الحرب

وكتير قولت لبابا اللي مش معايا...ياريتك قولتلي قبل ماتمشي اني جيت غابة ....وياريتك علمتني ازاي اعيش مع الذئاب

احيانا كانت الدنيا بتضحك لي ...وكتير كنت بشوف الناس اللي حواليا وهمومهم واقول يااااه الحمد لله

ربنا يجعل مشكلتي دي اكبر همومي ...

بس في اوقات تانية الدنيا كانت بتكشر ...اهي على كدا طول الوقت

...حبة فوق وحبة تحت

اول درس اخدته في الدنيا دي الشقلبة

اتعلمت اضحك ودموعي حيرانه في عيوني ...اتعلمت احمد ربنا في الهم قبل الفرح

سابتني ماما بردو في نص الطريق

....وفي الطريق قابلت ناس وفارقت ناس

حبيت ناس وكرهت ناس

ناس قلوبهم صافية وبيضا واقرب لانها تكون شفافة

وناس قلوبهم سودا واقسى من الحجر

حسيت كتير اني نملة في وسط قطيع نمل ....حاولت اخرج من القطيع دا ....بس عرفت اني حتى لو كنت نملة كبيرة ...لوحدي مش هقدر اكمل من غير حد معايا

واتعلمت كمان اني لو كنت صخرة كبيرة او كنت ذرة رمل ...مش فارقة كتير ...لان الاتنين بيغرقوا في البحر

بحر الحياة

من لحظات قليلة كنت قاعدة لوحدي تماما ...بتأمل حياتي ...بصيت في المراية وشفت شعري اللي شاب ووقع

وشفت عجزي ...وشفت خطوط الزمن اللي اترسمت على وشي ...ياااااااااه

الرحلة كانت طويلة ...كنت مستنية النهاية بقالي كتير ....

كنت مستنية الاقي كنز في اخر الرحلة على غرار افلام الكرتون ومالاقيتش حاجة

بس اكتشفت ان الكنز الحقيقي كان في الرحلة نفسها

كلنا بدأنا رحلة الحياة بالبكاء

يمكن في خلال الرحلة بيتضح لنا بعض اسباب بكائنا

بس مش هنشوف الصورة كاملة الا في اخر لقطة من لقطات حياتنا

انا دلوقتي في رحم العالم ...وهتولد في دنيا تانية ...اتمنى انها تكون احلى ....انا استعدت للدنيا التانية دي كويس

على الاقل كان عندي فرصة استعدلها ...مش هتفاجئ زي المرة اللي فاتت على ما اظن