Monday, January 03, 2011

قـــهــر

التاريخ : 1-1-2011

المكان : دوران شبرا

وقفت سيدة في العقد الخامس من العمر تبكي بحرقة صارخة (اهتف اهتف علىَ الصوت الكنيسة مش هتموت) ظلت ترددها بهستريا وبحماس تصاعدي تقشعر له الأبدان ..لم نتحمل أنا وصديقتي مريم الموقف ..بكت مريم بحرقة بينما حاولت أنا التماسك قدر المستطاع ...التفتت السيدة باتجاهنا قائلة بانفعال ودموعها تغطي وجهها (ماتعيطوش ..اهتفوا ماتعيطوش ..اهتفوا )

فلاش باك سريع ..شهداء نجع حمادي...مشهد قتل محمد الدرة ..مروة الشربيني ....فلاش باك ابعد ...هولوكوست...هيباتيا...بلال ..آل ياسر..جان دارك ...تتكاثر الصور وتتسارع حتى لما أعد قادرة على تمييز الوجوه .

كدت اخبر المرأة ان اسمي فاطمة ....واني فعليا لا تعنيني الكنيسة الا في كونها رمزا يمثل بشرا ..نعم ..فالأهم عندي البشر وليس الرموز ...

لم أرغب أن أخبرها اني واقعيا لا أحب الصليب..ليس لأسباب دينية ..أو تأثرا بخطاب تحريضي ..لم يتم تلويث عقلي وحشو نفسيتي بأي كراهية ..ببساطة لا أحب الصليب لأنه رمز للتعذيب ...وأنا ليس عندي قدرة على تحمل الألم سواء البدني أو النفسي ..لا ألمي ولا الآم الأخرين .

لكني وودت لو أخبرها أن في صدري صرخة ..وعلى طرف لساني آه كبيرة ...حرقتها موجعة ..والقهر الذي تشعر به يكاد يسحق قلبي ...لماذا يقتل انسان فقط لانه يؤمن بدين دون آخر ! او لا يؤمن بأي دين أصلا ! لما يالله يقتل البشر بعضهم بعضا باسمك ؟!

فلاش باك مرة أخرى ...وثني يقتل مسلم ...مسيحي يقتل وثني ...يهودي يقتل مسلم ...مسيحي يقتل يهودي ...مسلم يقتل مسيحي ..كلهم باسم الإله !

تركتها وابتعدت قليلا في محاولة يائسة مني للهرب من الالم ..واقول محاولة يائسة لان الالم كان محيطا بالمكان من كل الاتجاهات ..

وقفت بجوار سالي ..التي كانت تقف بدورها مع آخرين امام مجندي الأمن المركزي في محاولة منهم لمنعهم من تضييق الدائرة المحيطة بنا ..أخبرتني سالي أن مجند الأمن المركزي الذي يقف خلفها مباشرة قبطي ..نظرت باتجاهه كرد فعلي فوري ..لمحت وشم الصليب على يده ..ورأيت دموعه ..رآني هو ..اشاح بوجهه بعيدا عني وهو يهمس بكلمات لم اتبين منها غير "الواحد في النص ..مش عارف اعمل ايه " جاء صوت الضابط بغيضا غليظا من خلف المجند .." زق يا عسكري زق " صرخنا جمعيا " كفاية.. مافيش مكان " محاولين دفعهم حتى لا يضيقوا الدائرة حول المتظاهريين ...اخترق الصوت البغيض مرة اخرى اذني قائلا .." زق يا عسكري ..واضرب كمان "

في صباح اليوم التالي طالعتنا جريدة الأهرام الحكومية بمانشيت في الصفحة الأولى يشيد بمظاهرة شبرا مؤكدا على الوحدة الوطنية

انتهى

Sunday, November 07, 2010

يـــاسـمـين

لم أحبذ الكتابة عن "من وراء الزجاج " قبل أن اقراءه ..ليس شكا مني في موهبة كاتبته ولكن لإعتقاد ما ظل يلح عليَ بأن ياسمين -"بنت مصرية" صاحبة مدونة "أنا حرة"- لو كانت تعلم أن أحدا سيقوم بطبع كتاب يحوي تأملاتها لكانت وبالتأكيد كتبت أفضل !

بعد القراءة ...أقول ...أني كنت مخطئة ..هناك أشياء يسكنها جمال مهيب لما تحمله من عفوية ...

ذكرت السيدة الفاضلة عفاف أباظة جدة ياسمين التي كتبت مقدمة الكتاب أنه من الصعب أن تستشف كل هذا الجمال الموجود في الكتاب عندما ترى ياسمين ..فعواطف ياسمين كما تقول جدتها لا يظهر منها شيئا ..أختلف من السيدة عفاف في هذه المقولة ..الكتاب يشبه ياسمين الى حد التطابق!

عفوي ..جميل ..به عذوبة ..بسيط بعمق و عميق ببساطة ...مفرداته سهله بلا فذلكة وادعاء بالرغم مما يحمله من فلسفة

هكذا هي ياسمين ..صديقي الصغيرة التي أكملت عامها الثالث والعشرين منذ أيام قليلة ..أو أختي كما أشعر فعلا تجاهها فثمة أناس تشعر أنهم يحملون نفس الدم الذي يجري في عروقك دون أي صلة قرابة حقيقية

من وراء الزجاج ..تجربة ياسمين الأولى ..التي طبعت بدون علمها وأهديت لها في عيد ميلادها من خطيبها محمد ..تجربة مميزة جدا وتستحق القراءة

http://www.facebook.com/group.php?gid=208238418232

Wednesday, November 03, 2010

حقيقة

نعيش في وهم ..نعيش مظاهر الأشياء ..

بالتأكيد هناك حقيقة..نحن الحقيقة ..عندما نعي ذلك ندرك تماما أننا لا شيئ

وفي كوننا لاشيئ ..نكون كل شيئ ..وهذا هو كل شيئ ببساطة !

يحكى ان شابا خرج باحثا عن الحقيقة حتى وصل الى ضفاف نهر واسع ..وقف يفكر في وسيلة يتغلب بها على العقبة الكبيرة التي اعترضت طريقه ..في اللحظة التي كان على وشك التخلي عن سعيه لمواصلة رحلته رأى عجوزا تبدو عليه الحكمة جالسا يتأمل على الجانب الآخر من النهر ..صرخ الشاب بصوت عال ...أيها الرجل الحكيم ..هلا اخبرتني كيف أصل الى الجانب الأخر من هذا النهر ؟!

صمت العجوز لحظات ..نظر الى الأعلى ..والى النهر ..ثم نظر مرة أخرى الى الشاب وقال .. يا بنى ..أنت بالفعل على الجانب الآخر !

Saturday, September 04, 2010

خارج الجسد


ليست المرة الأولى التي اتمكن فيها من إخراج روحي خارج جسدي ولكن ربما هي المرة الأولى التي أعى فيها هذا الاحساس الى هذا الحد

سقط شيئ ما على رأسي-ليست المرة الأولى وبالتأكيد لن تكون الأخيرة- بلعت المرارة ومعها قدر غير قليل من مياه مالحة اعتقد انها دموع رفض كبريائي وصولها الى عيناي التي أغمضتها واستلقيت ..شعرت ببرد شديد يهاجم اطرافي ..برد ليس كالبرد الذي نشعر به عند انخفاض درجة الحرارة خاصة اننا في في عز الحر في عز الضهر وجهاز التكييف مغلق وكذلك النافذة

ممم هل سبق لك أن دخلت غرفة العمليات ...غرفة شديدة البرودة لا اعلم هل هي فعلا باردة ام انه احساسي بها ..ينتشر فيها اشخاص كثيرون يرتدون ازرق- اخضر وربما لمحت بعض الأبيض ! لا اذكر

يتحرك هؤلاء الأشخاص حولك بلا سبب محدد مفهوم وانت مستلقي على ظهرك – كما انا الآن – يغطيك ملاية خفيفة ,ترتدي شيئا لا وصف له يكفي فقط ان تعرف انه مالوش لازمة ..يبدأ الأشخاص الخضر الزرق وربما البيض الملثمون -ترى فقط عيونهم- في التحرك بسرعة ودقة وصمت ..أحدهم يسحب الغطاء والآخر ينزع عنك الشيئ اللي مالوش لازمة ويلصقون بجسدك اشياء دائرية بيضاء متصلة باسلاك..وفي نفس اللحظة يكون هناك أشخاص آخرون يبحثون عن عروقك الهاربة ليضعوا فيها –الكانيولا- وهي لمن لا يعلم هي انبوبة بلاستيكية تنتهي بإبرة يدخلونها في وريدك استخدامها الأساسي كبديل لحقنك كلما احتاج الأمر فالكانيولا هي الوصلة بين عرقك والعالم الخارجي يدخل منه اي وكل محلول –دواء-مخدر يريد الأطباء إعطاءك اياه في فترة وجودك في المستشفى ..لا يهم

ما يهم انهم يبحثون عن الوريد الهارب بالابرة كما لو انهم يحيكون ثوبا ...في اللحظة التي تعي فيها ان هذه معاملة غير آدمية وتقرر ان تعترض تجد الرد السريع قبل ان يرتد اليك طرفك.. حقنة البنج في الكانيولا في ظهر كف يدك ..تشعر بالسائل البارد يتسلل ببطئ قوي داخل عرقك ..تشعر بمساره تتعرف على هذا الوريد الذي يسكنك منذ وجودك لأول مرة ..تشعر بكل خطوة يخطوها داخلك هذا السائل البارد ..حتى يصل الى مخك ..تدرك هذا الشعور في اقل من جزء من الثانية ..يصاحبه شعور ببرد لم تشعر به من قبل ..وبعدها لا شيئ انت لست موجود لمدة لا تستطيع ادراكها فقط تشعر انك تركض وربما تطير او تسقط بسرعة جنونية- كأن حد حدفك – في انبوبه سوداء وفجأة ترى ضوءا قويا فتعلم انك فتحت عيناك ولا تبصر شيئا ولا تذكر شيئا

أطلت الحديث عن وصف البرودة ....هي برودة مميزة حقا تستحق بضعة سطور لتوصف ...شعرت بها وببعض الاحاسيس الاخرى المصاحبة لغرفة العمليات ..ربما استطاعت تلك البرودة نقلي الى ذات الحالة ولكني هذه المرة أعي جيدا ما يحدث ..نعم فأنا مستلقية على بطني ..اغطي نفسي بغطاء ثقيل لا يقلل من احساسي بالبرودة ابدا ..أرى نفسي جيدا مع اني مغصة العينان ..أشعر اني في خارجي ..هل مت ! ممم استطيع ان احرك يدي ! ولكن كأن الأمر آت من خارجي ..لست أنا التي بداخلي هي التي استطاعت تحريك يدي ولكن الأنا الأخرى الواقفة بجوار سريري التي لا أراها لأنها أنا ولكني أرى أنا الأخرى المستلقية ..أرى قسمات الوجه بوضوح ..أرى الدمعة الهاربة لا اشعر بهذه الدمعة فقط أراها من خلال أنا التي تقف بجوار السرير....اشعر وكأني أسبح ..أو أطير ...ببطئ ..من الذي يشعر هنا..أهي أنا أم أنا ؟ ...لا أعلم بالتحديد ! حسنا عودة مرة أخرى لأنا المستلقية.التي أعرفها جيدا ولكنها ليست أنا ! ....

أخافني الأحساس فقررت الاتحاد مرة أخرى ..فالتعود أنا وأنا ك أنا واحدة ..مم نجحت التجربة ! اذن أنا لم أمت ! أنا فقط استطعت اخراج روحي خارج جسدي ! لا داعي للاستلقاء الآن فالأنهض ..لا داعي للاستسلام ..مازلت قادرة على الحياة اذا أردت.. ومازال هناك حياة لم اعشها وتجارب لم اختبرها ...مازال هنك سعادة تنتظرني في مكان ما ...بالتأكيد

اذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن تجربة الخروج خارج الجسد اقرأ هنا

Sunday, August 29, 2010

إحالة العمال للمحاكم العسكرية موت وخراب ديار


لا تكتفي الدولة بتشريد وإذلال وقتل العمال بدم بارد نتيجة سياساتها المعادية لهم، بل تسعى أيضا لإسكات أصواتهم باستخدام أكثر الأساليب قهرا بتقديمهم للمحاكمة العسكرية التي لا يتوافر بها أي ضمانات أو حقوق دفاع.

يحاكم الآن ثمانية عمال من مصنع 99 الحربي (شركة حلوان للصناعات الهندسية) أمام المحكمة العسكرية بتهم إفشاء أسرار عسكرية والامتناع عن العمل والاعتداء بالضرب على اللواء محمد أمين رئيس مجلس إدارة الشركة، كان العمال الثمانية قد تم القبض عليهم مع 17 آخرين من زملائهم عقب اعتصام عمال المصنع يوم 3 أغسطس الجارى احتجاجا على انفجار أنبوبة نيتروجين ( غلاية ) داخل المصنع مما أدى إلى وفاة العامل أحمد عبد الهادي(37 عاما) وإصابة ستة عمال آخرين بجروح.

وعلى أثر تلك الاحتجاجات سعت أجهزةالدولة إلى ترهيب العمال وتأديبهم لتجرأهم على الاحتجاج فاتخذت ضد 25 عامل إجراءات تحقيق تلاها إحالة 8 من عمال المصنع إلى النيابة العسكرية تمهيدا لتقديمهم لمحاكمة عسكرية رغم أنهم عمال مدنين ورغم أن الأمر يتعلق بنزاع عمل تحكمه القوانين العادية.


وقامت النيابة العسكرية يوم السبت الموافق 14 أغسطس بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات ثم تجديد حبسهم مرة أخرى يوم الثلاثاء الماضى، ثم تحويلهم للمحكمةالعسكرية التى بدأت أولى جلساتها الأحد 22 أغسطس ليتم تأجيل المحاكمة إلى الأربعاءالمقبل، كما رفضت النيابة العسكرية إعطاء المحامين صورةملف القضية للإطلاع عليه، وتحددت جلسة مفاجئه سريعة للمحاكمة.

وبالرغم من ادعاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي دائما في جميع المحافل بأنها تقف بجانب حقوق العمال، إلاأنها لم تحرك ساكنا إذاء ما يحدث للعمال، هذا بالإضافة للصمت المعهود من اتحاد عمال مصر و تقاعصه عن الدفاع عن حقوق العمال والتصدي لما يحدث لهم من انتهاكات.


ونعلن نحن المتضامنين مع العمال رفضنا لتقديم عمال مدنيين لمحاكمة عسكرية، ونطالب بإحالة القضية للقضاء العادي، ونطالب أيضا بمحاكمة المسؤلين عن موت العامل ومحاكمة إدارة المصنع التي تسببت في أكثر من انفجار وإصابات ووفيات بين العمال بسبب الإهمال، ونحذر أن تكون المحاكمة صورية وحكمها جاهز سلفا، ونعلن بدأ حملة تشهير واسعة محليا ودوليا ضد المسؤلين عن تلك المذبحة

Tuesday, July 20, 2010

The lotus effect

"في البدء كان السديم يعمّ الأرض، والفوضى عارمة، والظلام يلامس وجه الماء، عندها انبثقت زنبقة ماء من اللج، وببطء تفتحت تويجاتها ليظهر الإله الطفل جالساً في قلبها، نفذت رائحتها العطرة لتعشش على الماء، وشعّ نور من جسد الطفل ليبدد الظلام الدامس. ذاك الطفل هو إله الخلق، منبع كل حياة إله الشمس رع. وفي نهاية كل نهار تَغلقُ زنابق الماء البدائي تويجاتها، لتسود الفوضى طوال الليل حتى يعود الإله الخالق إلى قلب زنبقة الماء، ولكي يحمي إله الشمس ضياءه من الانطفاء كان يبقي عينيه مغمضتين يحيط نفسه متلفعاً بزنابق الماء ."

تنمو زهرة اللوتس في مياه الانهار والبحيرات الموحلة ..الا انها تبقى نظيفة ..تتفتح عند الفجر ...وتنغلق على نفسها عند مجيئ الليل وتغوص تحت الماء..لتتفتح من جديد عند الفجر ..وبالرغم من غوصها في مياه موحلة ..قذرة ..لا تتأثر بما يحيط بها ..تبقى أوراقها نظيفة تماما Lotus effect...لها ساق طويلة ..وقوية ..ثابتة ..

هذا النمط في الحياة يرمز لرحلة الروح من الطين البدائية المادية ..مرورا بالخبرات المختلفة "المياه" وإلى الشمس والنور ...لذا اعتبرها البوذيون رمزا لليقظة الروحية والنقاء والطهارة القلبية والعقلية

اللوتس زهرة جميلة بالرغم من كون ساقها في أقذر المياه.. لتعلم الانسان انه من الممكن - بالرغم من كون ما يحيطه غارقاً في القبح وبالرغم من معاناته في هذا العالم - أن يرتفع..ويبقى جميلا..ملهما ...محتفظا بذاته نقية ..طاهرة ..غير متأثرة بالقذارة المحيطة !

ياريتني كنت لوتس J

Tuesday, July 13, 2010

بــــازل

وكانت الضحكة الأعلى صوتا في حياتي ...لم يحدث أن نظرت الى السماء وضحكت كما فعلتها الآن !

بدأت قطع البازل تكون مبادئ صورة ذات معنى ..مازلت أخطئ وضع القطع ..أغير أماكنها ..أستبدل قطعا بأخرى .. أفككها وأرمي بالقطع في الهواء مستمتعة بتساقطها السريع على رأسي ..ارفع رأسي ببطئ حذر محاولة النظر الى أعلى ..تسقط واحدة في عيني..تؤلمني ..فأضحك من قلبي كما لم أضحك من قبل

Monday, June 21, 2010

رسالة لن تصل

يوم 10 اغسطس القادم تمر ثمانية أعوام على فقدي لصديق مازال ذكر اسمه يجعل قلبي ينتفض ..أعتقد أن ذكر اسم نفس الشخص قد يصيبك أنت أيضا سيدي بحالة مماثلة ان لم يكن أكثر

هو بالنسبة لي صديق مازال يزورني في أحلامي من حين لآخر لأخبره بأخر مستجدات حياتي منذ فارق الحياة ...قد أبكي على كتفه ...قد أضحك أحيانا ...وأخبره دائما كم أفتقده .أما بالنسبة لك فالذكريات أكثر ألما ...أنا على يقين

أردت سيدي أن أخبرك أن فقيدنا كان حاضرا بلأمس ...حاضرا بيني وبينك ...بيني وأنا أقف في صفوف المتظاهرين غضبا لمقتل خالد سعيد ..وبينك وأنت (نازل بنفسك) ميدان التحرير لتتأكد من أن "كله تمام " وأن الوضع "تحت السيطرة"

كلما نظرت الى صورة خالد "قبل الحادثة" أرى شبها غريبا بينه وبين فقيدنا ! كنت أود أن أعرف هل ترى نفس الشبه أما انها خيالاتي أنا فقط

لكن الأكيد ان صورة خالد " بعد الحادثة" تشبه صورة فقيدنا " بعد الحادثة" أيضا ! هذه ليست خيالات !

الفارق الوحيد البسيط ...أن فقيدنا " حادثته" كانت بسبب سيارة هبطت على رأسه من السماء في لحظة ! أما خالد " فحادثته" كانت بفعل رجال ينتمون لنفس الجهه التي تنتمي اليها!

فارق آخر تذكرته ....نحن تمكننا من دفن فقيدنا في اقل من 24 ساعة ! أما أم خالد فلم تتمكن من دفن فقيدها بعد أملا في أن تشريح جثته قد يعيد حقه ويقدم المسؤولين للمحاكمة !

سيدي ...مازال بقلبي الكثير من الاحترام لك ..ربما سببه وفاء لذكرى صديق لم ولن تعوضني عنه الايام ...كنت أتمنى أن تنظر مليا لصورة خالد " قبل وبعد" ربما يحرك فيك ذلك شيئا !...ربما شعرت بما تشعر بها الآن أم خالد ! ربما لم تكن لتسمح بقمع المتظاهرين بالأمس ! ربما قلت لرجالك " بلاش تضربوهم دول زي ولادي " ربما أيضا كنت أنضممت أنت ورجالك للمظاهرة ! وربما أستطعت منع ممارسات العنف والتعذيب في أقسام القاهرة! ربما يأتي يوم تسطيع أن تمنع فيه مثل هذه المماراسات في مصر كلها.... ربما تذكرته ....أقول ربما !